هناك أنواع مختلفة من الابتكار المفتوح. وتشمل الأنواع الثلاثة الأكثر شيوعاً ما يلي:
الابتكار الداخلي المفتوح
ويحدث هذا النوع من الابتكار المفتوح عندما تفتح الشركة قسم البحث والتطوير الخاص بها أمام الموظفين من الأقسام الأخرى داخل المؤسسة. والهدف من ذلك هو الحصول على وجهات نظر جديدة حول كيفية حل المشاكل وتطوير منتجات أو خدمات أو عمليات جديدة.
ومن الأمثلة على الابتكار الداخلي المفتوح عندما تسمح الشركة لموظفيها بمشاركة معارفهم وخبراتهم، مما يؤدي إلى حلول أكثر ابتكاراً.
وقد ساعد هذا النهج العديد من الشركات على تطوير منتجات جديدة وتحسين منتجاتها الحالية بشكل أسرع مما لو اعتمدت فقط على مواردها الداخلية.
الابتكار الخارجي المفتوح
يحدث هذا الابتكار المفتوح عندما تلتمس الشركة الأفكار والمشورة من خارج المؤسسة. وقد تستخدم الشركة أساليب مختلفة، مثل وسائل التواصل الاجتماعي أو المنصات الإلكترونية أو المسابقات.
ومن الأمثلة على هذه الطريقة التعهيد الجماعي، حيث تطلب الشركة أفكاراً أو حلولاً من مجموعة كبيرة من الأشخاص، عادةً عبر الإنترنت.
يمكن أن يكون التعهيد الجماعي وسيلة فعالة للغاية لتوليد أفكار جديدة، حيث يتيح للشركة الاستفادة من المعرفة الجماعية لمجموعة كبيرة من الأشخاص.
يمكن أيضًا تصنيف الابتكار المفتوح وفقًا لمستوى التضمين
قد تستفيد الشركات من الابتكار المفتوح بطرق مختلفة، وتضع المبدأ موضع التنفيذ أيهما يخدم أهدافها التجارية على أفضل وجه. يمكنك أن تفهم بوضوح كيفية الاستفادة من الابتكار المفتوح عند التفكير في الأشكال المختلفة التي قد يتخذها.
تسمح لنا أربعة مستويات من الشمولية بتصنيف الابتكار المفتوح:
1. داخل الشركة الواحدة
يشير الابتكار داخل الشركة إلى المبادرات الداخلية للابتكار المفتوح. وفي حين أن هذا النوع من الابتكار يتعارض مع المبادئ العامة للابتكار المفتوح، فإن الابتكار داخل الشركة يجمع الموارد من عدة أقسام.
والفكرة هي أنه من خلال القيام بذلك، يمكن لشركتك تطوير المنتجات أو الخدمات بسرعة أكبر مما لو اعتمدت على قسم واحد. على سبيل المثال، قد يكون لدى الشركة سياسة تسمح للموظفين من مختلف الأقسام بمشاركة الأفكار.
2. ما بين الشركات
في الابتكار المفتوح بين الشركات، يحدث التعاون المفتوح بين شركتين أو أكثر. ويمكن أن يوفر مثل هذا الترتيب العديد من المزايا، أبرزها تقاسم الموارد، مما قد يقلل من التكاليف.
وتشمل المزايا الأخرى تقليل الوقت الذي يستغرقه طرح المنتجات أو الخدمات في السوق وزيادة الجودة الإجمالية للابتكار.
أحد الأمثلة على المفهوم المشترك بين الشركات هو عندما تتعاون شركتان لتطوير منتج جديد، مثل تعاون شركتي Apple وMastercard معاً لإنتاج Apple Pay.
يتيح هذا التطبيق للأشخاص حفظ واستخدام المعلومات من بطاقات الائتمان أو بطاقات الخصم الخاصة بهم لإجراء معاملات بدون بطاقة عبر أجهزة iPhone.
3. للخبراء
ينطوي هذا النوع من الابتكار المفتوح على استقدام أفراد من خارج الشركة يتمتعون بالمهارات والخبرات اللازمة لتقديم تعليقات ثاقبة على أي أنشطة متعلقة بالابتكار في الشركة.
ومن الأمثلة على هذا النهج قيام شركة ما بدعوة خبراء من صناعات أخرى لتقديم أفكارهم حول كيفية تحسين الشركة لمنتجاتها أو خدماتها.
4. مفتوح للجمهور
يرحب الابتكار المفتوح العلني بأي شخص من خارج الشركة للمشاركة في الابتكار المفتوح، بغض النظر عن خلفيته.
ومن الأمثلة الممتازة على الابتكار المفتوح للجمهور حركة المصادر المفتوحة، حيث تسمح الشركات لأي شخص بالمساهمة في تطوير منتجاتها أو خدماتها.
وغالبًا ما يُنظر إلى هذا النوع من الابتكار على أنه الأكثر خطورة، حيث قد يكون من الصعب التحكم في جودة المساهمات.
هناك مزايا وعيوب لكل نوع من أنواع الابتكار المفتوح. ومن الضروري مراعاة هذه العوامل عند تحديد شكل الابتكار المفتوح المناسب لشركتك.
يؤثر الابتكار المفتوح بشكل إيجابي على النتيجة النهائية للشركة، ولكن من الضروري أن نتذكر أنه ليس حلاً سحرياً.
هناك مخاطر مرتبطة بالابتكار المفتوح، ومن الضروري أن تكون على دراية بها قبل الشروع في أي مبادرات للابتكار المفتوح. يمكن للابتكار المفتوح أن يكون أداة قوية للشركات التي تتطلع إلى تحسين منتجاتها وخدماتها عندما يتم تنفيذها بشكل صحيح.